لفلسطين والعراق كل الحب والأغنيات..
في حضرة مقامك سيدتي ، والمسيح يعمدني بالصليب ، تحت قباب كنائس حبك ، وصليبك الفضي المرسوم على صدري، أطلقت قيد جوارحي لتهاجر مع طيور السلام البيضاء ، في حضرتك المقدسة ، وتحت أنغام أجراس الحب عنفت قلبي الجامح ، تتساءل عن توقف نزفي أمام محراب مسجد الصخرة ، وهو يسجد خشوعاً ، ويرنم ترانيم قرآنية فيسلم يمينا وشمالا.
ولا زلت مولاتي أترقب حواس معشوقتي ، وهي تتحسس نبضات الدفء بليال البرد ، وتحيطني بنسمات العليل من وهج الصيف.
تسألني من خلف خمارها أيا حفيد المسيح ابن مريم ، وعاشق نبيك الأمي العربي محمد أتعشقني ؟!
يصرخ فؤادي محلقاً مع أسراب الحمام المهاجرة ، متوسلاً قيده أن يتحرر ، يتفجر ، يثور ، يغني أنشودة الحرية.
أعشق عطرك مولاتي .. أتزين بجمالك ، ويسكنني دفء جسدك الوردي ، أتفيء تحت ظلال كبرياءك ، لأصلي من أجلك ، من أجل ربوعك وسهولك ، شمسك وقمرك ، بحرك وترابك .
ففي حضرة مقامك مولاتي ، وفي محراب رهبانيتك يلتحفني الخشوع لأن أكفر عن خطايا آثامي ، وجحود قلبي ، وحقد عبء صدري .
فأقلد قدك الغزلاني بدمي .
سامي الأخرس..